ثبت الأرش هنا بملاحظة التعيّب بمادة هذه الأمراض الكامنة في المبيع لا بهذه الأمراض الظاهرة فيه ، قال - في المقنعة - : ويرد العبد والأمة من الجنون والجذام والبرص ما بين ابتياعها وبين سنة واحدة ، ولا يردان بعد سنة .
وذلك ان أصل هذه الأمراض يتقدم ظهورها بسنة ولا يتقدم بأزيد ، فان وطئ المبتاع الأمة في هذه السنة لم يجز له
شرح
( ثبت الأرش هنا ) اى في هذه العيوب الأربعة ( بملاحظة التعيّب ) في العبد ( بمادة هذه الأمراض الكامنة في المبيع ) عند البائع ( لا بهذه الأمراض الظاهرة فيه ) حتى يقال : ان ظهور المرض لم يكن عند البائع ولا بعد القبض في زمان خيار المشترى ، فلا أرش ، بل يقال : ان المادة كانت موجودة عند البائع ، وهي عيب ، فللمشتري الأرش .
ويشهد لتقدم مادة هذه الأمراض ما ذكره المفيد ، فإنه رحمه الله ( قال - في المقنعة - : ويرد العبد والأمة من الجنون والجذام والبرص ) إذا حدثت ( ما بين ابتياعها وبين سنة واحدة ، ولا يردان ) اى العبد والأمة إذا ظهرت ( بعد سنة ) .
( و ) انما يكون ( ذلك ) لأجل ( ان أصل هذه الأمراض يتقدم ظهورها بسنة ) فالمادة موجودة قبل الظهور بسنة ( ولا يتقدم بأزيد ) من سنة ، فإذا ظهرت بعد سنة من البيع لم يكن خيار للمشترى ، لان المادة تكونت في ملك المشتري .
( فان وطئ المبتاع الأمة في هذه السنة ) ثم ظهر العيب ( لم يجز له