جعلني الله فداك قال : بئسما صنع ، ما كان يدرى ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، ثم قال : اما الآن فقل له : فليتم للمرأة شرطها ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم ، فيمكن حمل رواية محمد بن قيس على إرادة عدم سببيته للطلاق بحكم الشرط ، فتأمل .
ثم إنه لا اشكال فيما ذكرنا من انقسام الحكم الشرعي إلى القسمين المذكورين ، وان المخالف للكتاب هو الشرط الوارد على
شرح
جعلني الله فداك قال ) عليه السلام ( بئسما صنع ، ما كان يدرى ما يقع في قلبه بالليل والنهار ) من إرادة طلاقها أو تزوّج امرأة عليها ( ثم قال :
اما الآن ) وقد اشترط لها ( فقل له : فليتم للمرأة شرطها ، فان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم ، ف ) بحكم هذه الرواية ( يمكن حمل رواية محمد بن قيس ) الدالة على بطلان مثل هذا الشرط ( على إرادة عدم سببيته ) اى سببيّة هذا العمل ( للطلاق بحكم الشرط ) لا ان الشرط في نفسه باطل ، لأنه مخالف لحكم مباح .
والحاصل ان الشرط لا يجعل هذه الأمور موجبا للطلاق بدون الصيغة وذلك للجمع بين هذين الخبرين ( فتأمل ) حيث إن ظاهر استدلال الإمام عليه السلام في رواية محمد بن قيس ان إباحة هذه الأمور في القرآن الحكيم هي سبب بطلان الشرط .
( ثم إنه لا اشكال فيما ذكرنا من انقسام الحكم الشرعي إلى القسمين المذكورين ) قسم يرد عليه الشرط فاللازم تنفيذ الشرط ، وقسم يبقى الحكم على حاله ، فيبطل الشرط ( وان المخالف للكتاب هو الشرط الوارد على