تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وترك التسرّى ، فإنهما مباحان من حيث أنفسهما ، فلا ينافي ذلك لزومها بواسطة العنوانات الخارجة ، كالحلف والشرط وامر السيّد والوالد . وحينئذ فيحب اما جعل ذلك الخبر كاشفا عن كون ترك الفعلين في نظر الشارع من الجائز الّذي لا يقبل اللزوم بالشرط وان كان في انظارنا نظير ترك اكل اللحم والتمر وغيرهما من المباحات القابلة لطروّ عنوان التحريم .
شرح
وترك التسرّى ، فإنهما ) اى التزوّج والتسرّى ( مباحان من حيث أنفسهما ) فاللازم تقدم الشرط عليهما ، ومع ذلك قدمهما الإمام عليه السلام على الشرط ، وأبطل حكم الشرط ( فلا ينافي ذلك ) اى كونهما مباحان ( لزومهما بواسطة العنوانات الخارجة ، كالحلف والشرط وامر السيّد والوالد ) والنذر والعهد ، فكيف قال الإمام عليه السلام ببطلان الشرط . ( وحينئذ ) اى حين ورد الخبر ببطلان الشرط ( فيجب اما جعل ذلك الخبر ) الدال على بطلان الشرط ( كاشفا عن كون ترك الفعلين ) وهما التزوّج والتسرّى ( في نظر الشارع من الجائز الّذي لا يقبل اللزوم بالشرط ) بان أراد الشارع بقائهما جائزا ، فشرط عدمهما - المخرج من الجواز إلى التحريم - خلاف إرادة الشارع ( وان كان في انظارنا ) لولا الخبر ( نظير ترك اكل اللحم والتمر وغيرهما من المباحات القابلة لطروّ ) اى عروض ( عنوان التحريم ) فالخبر جاء لرفع هذا الاشتباه ، وحينئذ يكون المباح تارة قابلا لطروّ عنوان ثانوي ، وتارة غير قابل لطروّ عنوان