العنوانات ، كالضرر والحرج فإذا فرض ورود حكم آخر من غير جهة الحرج والضرر فلا بد من وقوع التعارض بين دليلي الحكمين فيعمل بالراجح بنفسه
شرح
العنوانات ، كالضرر والحرج ) فان الحكم مقيد بعد مهما ، فإذا صار الموضوع ضرريا بان مات إذا لم يشرب الخمر ، أو إذا صام - مثلا - ارتفع التحريم والوجوب .
وعلى هذا فالاحكام على أربعة أقسام :
الأول : ما هو مطلق - بقول مطلق - كوجوب الاعتقاد بالله تعالى .
الثاني : ما هو مطلق حتى بالنسبة إلى الضرر والحرج ، كالجهاد واعطاء الخمس فان الضرر والحرج لا يرفعهما .
الثالث : ما هو مطلق - الا إذا كان ضررا أو حرجا - كتحريم الخمر ووجوب الصيام .
الرابع : ما هو مقيد بعدم طروّ عنوان ثانوي عليه ، كالاحكام الثلاثة المستحب والمكروه والمباح ، فإنه إذا طرأ عليها النذر أو الشرط يرتفع الحكم ( فإذا فرض ورود حكم آخر ) من جهة النذر والشرط في الواجبات والمحرمات ( من غير جهة الحرج والضرر فلا بد من وقوع التعارض بين دليلي الحكمين ) وهو دليل« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ »ودليل« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ »فالأول يقول : صم ، والثاني يقول : لا تصم .
اما إذا كان من جهة الضرر فقد عرفت ان دليل الضرر مقدم عليه ، لان دليل الضرر ناظر إلى الاحكام الاوّلية ( فيعمل بالراجح بنفسه ) كدليل الصيام المقدم على دليل نذر عدم الصوم