الّذي يعتبر عدم مخالفة المشروط أو نفس الاشتراط له هو ما ثبت على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط لأجل تغيّر موضوعه بسبب الاشتراط .
توضيح ذلك ان حكم الموضوع قد يثبت له من حيث نفسه ومجردا من ملاحظة عنوان آخر طار عليه .
شرح
مخالفا له ، فان جملة : الشرط مخالف لحكم الكتاب تشتمل على اربع كلمات وقد بيّنا ان المراد بالشرط هو الأعم من الالتزام والملتزم ، وبيّنا ان المراد بالمخالف والموافق ما هو ، وبيّنا المراد بالكتاب انه كل حكم الله تعالى بقي ان نبيّن المراد بالحكم .
فنقول المراد بحكم الكتاب والسنة ( الّذي يعتبر عدم مخالفة المشروط ) - اى الملتزم - ( أو نفس الاشتراط ) - اى الالتزام - ( له ) اى لذلك الحكم ( هو ما ثبت ) في الشرع ( على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط ) تغيّرا ( لأجل تغيّر موضوعه بسبب الاشتراط ) فإنه ربما يتغيّر الحكم بسبب الشرط ، بتغيّر موضوع الحكم بسبب الاشتراط .
مثلا : إذا شرط ان لا يشرب الماء ، فإنه تغيّر حكم الماء وهو الإباحة بهذا الشرط ، لتغيّر موضوع الإباحة ، وهو بما هو هو بسبب الاشتراط لأن الماء بما هو هو ، غير الماء بما هو مشروط عدم شربه ، فالإباحة هي الحكم الأول والتحريم هو الحكم الثاني .
( توضيح ذلك ) وانه كيف يتغيّر الموضوع بالشرط ، فيتبعه تغير الحكم ( ان حكم الموضوع قد يثبت له ) اى للموضوع ( من حيث نفسه ) اى نفس الموضوع ( ومجردا من ملاحظة عنوان آخر طار عليه ) اى على الموضوع .