أو لا يوافقه ، فهو باطل .
ولا يبعد ان يراد بالموافقة عدم المخالفة نظرا إلى موافقة ما لم يخالف كتاب الله بالخصوص لعموماته المرخّصة للتصرفات غير المحرمة
شرح
النبوي ( أو لا يوافقه ) كما في الصحيحة ( فهو باطل ) .
والفرق بين لزوم الموافقة ولزوم عدم المخالفة يظهر فيما إذا لم يكن حكم في القرآن ، فإن كان اللازم الموافقة ، بطل ذلك الشرط ، اما إذا كان اللازم عدم المخالفة ، لم يبطل لان الشرط حينئذ لم يكن مخالفا ، من باب السالبة بانتفاء الموضوع .
( ولا يبعدان يراد بالموافقة عدم المخالفة ) فكل ما لم يخالف موافق ، وليس بين الامرين عموم مطلق .
وانما نقول بان ذلك ليس ببعيد ، لأنه عبّر في الروايات بالتعبيرين وهما : الموافقة وعدم المخالفة ، بل في رواية واحدة عبّر بالامرين كما في صحيحة ابن سنان الأولى .
والجمع العرفي بين الامرين يقتضي ان يكون بينهما تساويا ، ولذا عبّر بأحدهما مرة ، وبالآخر مرة أخرى .
ان قلت : كيف يكون كل ما لم يخالف ، موافقا ، فانا نرى ان بعض الأحكام ليس بمخالف ، لأنه غير مذكور في القرآن ، لكنه ليس بموافق .
قلت : انما نقول ذلك ( نظرا إلى موافقة ما لم يخالف كتاب الله بالخصوص لعموماته المرخّصة ) - بصيغة الفاعل - ( للتصرفات غير المحرمة