كالمسبب بالكسر والفتح المشتقين من السبب .
شرح
والحاصل ان عدم التضايف بين الشارط والمشروط دليل على أن الشرط - بالمعنى الثاني - ليس مشتقا ، بل جامدا ، وان اشتقاق الشارط والمشروط منه ، انما هو بالتضمين ، وليس على الأصل .
فحال هذه الالفاظ الثلاثة ( كالمسبب بالكسر ) الّذي يقال لعلة الشيء ( والفتح ) الّذي يقال للمسبب له ، لا لنفس السبب ( المشتقين من السبب ) مثلا الله سبحانه مسبب - بالكسر - والنار سبب ، والاحتراق مسبب - بالفتح - .
فليس بين المسبب والمسبب تضايف ، إذ لو كان بينهما تضايف ، لكان المسبب الله ، والمسبب النار ، لان الصادر من المسبب بالكسر ، النار ، لا الاحتراق .
فعدم التضايف بين المسبب والمسبب دليل على أن السبب جامد ، وان الاشتقاق منه بالتضمين .
وان شئت قلت : الشارط هو الله والمشروط الصلاة والشرط الوضوء ولو كان الشرط مشتقا لكان اللازم ان يكون المشروط هو الوضوء - لا الصلاة - .
وكذلك المسبب هو الله والمسبب هو الاحتراق ، والسبب النار .
ولو كان السبب مشتقا لزم ان يكون المسبب هو النار - لا الاحتراق - فتأمّل .