تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كالمسبب بالكسر والفتح المشتقين من السبب .
شرح
والحاصل ان عدم التضايف بين الشارط والمشروط دليل على أن الشرط - بالمعنى الثاني - ليس مشتقا ، بل جامدا ، وان اشتقاق الشارط والمشروط منه ، انما هو بالتضمين ، وليس على الأصل . فحال هذه الالفاظ الثلاثة ( كالمسبب بالكسر ) الّذي يقال لعلة الشيء ( والفتح ) الّذي يقال للمسبب له ، لا لنفس السبب ( المشتقين من السبب ) مثلا الله سبحانه مسبب - بالكسر - والنار سبب ، والاحتراق مسبب - بالفتح - . فليس بين المسبب والمسبب تضايف ، إذ لو كان بينهما تضايف ، لكان المسبب الله ، والمسبب النار ، لان الصادر من المسبب بالكسر ، النار ، لا الاحتراق . فعدم التضايف بين المسبب والمسبب دليل على أن السبب جامد ، وان الاشتقاق منه بالتضمين . وان شئت قلت : الشارط هو الله والمشروط الصلاة والشرط الوضوء ولو كان الشرط مشتقا لكان اللازم ان يكون المشروط هو الوضوء - لا الصلاة - . وكذلك المسبب هو الله والمسبب هو الاحتراق ، والسبب النار . ولو كان السبب مشتقا لزم ان يكون المسبب هو النار - لا الاحتراق - فتأمّل .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 133 | السيد محمد الحسيني الشيرازي