تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ولذا ليسا بمتضايفين في الفعل والانفعال بل الشارط هو الجاعل والمشروط هو ما جعل له الشرط
شرح
( ولذا ) الّذي ذكرنا ان الاشتقاق منه ليس على الأصل ف‍ ( ليسا ) اى الشارط والمشروط ( بمتضايفين ) . والمتضايفان هما الأمران الوجوديان الّذي يلازم كل واحد منهما الآخر ، كالضارب والمضروب ، فإنه لا يتحقق الضارب الا إذا تحقق المضروب ولا يتحقق المضروب الا إذا تحقق الضارب ، والشارط والمشروط بالمعنى الثاني الجامد ليس بينهما تضايف ( في الفعل والانفعال ) فليس كلّما تحقق أحدهما تحقق الآخر ، والحال ان المتضايفين بينهما فعل وانفعال ، إذا كلما تحقق الفعل تحقق الانفعال ، وكلما تحقق الانفعال تحقق الفعل . وحيث إنه ليس بين الشارط والمشروط - بالمعنى الثاني - تضايف ، دلّ ذلك على أن اشتقاقهما ليس على الأصل ، بل لكل واحد معنى مضمن في الشرط بمعناه الجامد ( بل الشارط هو الجاعل ) اى جاعل الشرط ( والمشروط هو ما جعل له الشرط ) كالصلاة ، فيقال : الصلاة مشروطة بالطهارة . فالشارط هو اللّه الجاعل للوضوء ، اما المشروط فليس هو الوضوء المنجعل ، بل المشروط هو الصلاة المنجعل لها ، والحال انه لو كان الشارط والمشروط متضايفين ، كان اللازم ان يكون المشروط هو منجعل الشارط الجاعل .