المشروط ، كالخلق بمعنى المخلوق فيراد به ما يلزمه الانسان على نفسه
الثاني : ما يلزم من عدمه العدم ،
من دون ملاحظة انه يلزم من وجوده الوجود ، أو لا ، وهو بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر
شرح
المشروط ، كالخلق بمعنى المخلوق ) فان الخلق قد يطلق ويراد به المعنى المصدري ، كالضرب والنصر ، وقد يطلق ويراد به ما تعلق به الخلق ، اى المخلوقات ، كقوله تعالى :هذا خَلْقُ اللَّهِاى ما خلقه الله .
وعلى هذا الاطلاق ( فيراد به ) اى بالشرط ( ما يلزمه الانسان على نفسه ) فإذا شرط زيد على عمرو ان يخيط قبائه يقال : الشرط خياطة القباء ، مثلا ، وهذا مجاز ، كما لا يخفى .
( الثاني ) من المعنيين للشرط ( ما يلزم من عدمه العدم ) اى القيد في الشيء ، كسائر القيود ، مثل الحال والتميز والوصف وغيرها ( من دون ملاحظة انه يلزم من وجوده الوجود ، أو لا ) يلزم .
مثلا يقال : الوضوء شرط الصلاة ، ويراد بأنه يلزم من عدم الوضوء عدم الصلاة ، مع أنه لا يلزم من وجود الوضوء وجود الصلاة ، إذ ربما يتوضأ الانسان ولا يصلّى .
كما أنه قد يطلق الشرط بهذا المعنى ويراد انه يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ، فيقال شرط قبول العمل الاخلاص ، حيث إنه ان كان الاخلاص في العمل قبل ، وان لم يكن اخلاص لم يقبل ( وهو ) اى لفظ الشرط ( بهذا المعنى ) الثاني ( اسم جامد ) اطلق على القيد ( لا مصدر ) له ، حتى يكون له معنى حدثى ، كالمعنى الأول الّذي هو