فليس فعلا ولا حدثا واشتقاق المشروط منه ليس على الأصل كالشارط .
شرح
مصدر وله معنى حدثى .
واما الفرق بينه وبين المعنى المجازى الأول - وهو ما ذكره بقوله :
وقد يتجوز في لفظ الشرط - هو ان المعنى الثاني قيد ، والمعنى المجازى مقيّد .
فالخلق بمعنى المخلوق ليس قيدا لشيء ، كذلك الشرط بمعنى المشروط ليس قيدا لشيء ، اما الوضوء ، فهو قيد للصلاة .
كما أن الشرط بالمعنى الأصولي مقابل للسبب ، وقد عرفت ان الشرط بالمعنى الثاني أعم من السبب ، لأنه يطلق على ما يلزم من عدمه العدم ، سواء لزم من وجوده الوجود أيضا وهو السبب ، أم لا وهو الشرط الأصولي
والشرط بالمعنى النحوي ما يكون بعد أداة الشرط ، وهذا غير معتبر هنا كما لا يخفى .
وكيف كان ( ف ) المعنى الثاني للشرط ( ليس فعلا ) للانسان ( ولا حدثا ) فلعل الحدث أعم من الفعل ، إذ يشمل كل حادث سواء كان فعلا للانسان أم لا ، فهو من باب الترقي مثل ان نقول : الحجر ليس بإنسان ولا بحيوان ( واشتقاق المشروط ) كان يقال : الصلاة مشروطة بالوضوء ( منه ) اى من الشرط - بالمعنى الثاني - ( ليس على الأصل ) اى أصل الشرط بمعنى القيد ، إذ الجامد لا يشتق منه ( ك ) اشتقاق ( الشارط ) منه ، فإنه أيضا ليس على الأصل ، بل اللازم ان نضمّنه معنى الشرط الحدثى .