وقد ظهر مما ذكرنا انه لا فرق بين شهادة البيّنات بالقيم ، أو شهادتهم بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب
شرح
الأول : ان نشترى العبد والجارية كل واحد منهما بستة دنانير ، وفي هذه الحال ، يجب ان ننسب معيب كل إلى ستة ، والتفاوت حينئذ ثلاثة وربع - حسب التقديرات التي ذكرناها في الجداول - .
الثاني : ان نشترى العبد والأمة صفقة واحدة باثني عشر ، لكن مع التفاوت ، وفي هذه الحال لا يختلف ان ننسب المجموع إلى المجموع أو البعض إلى البعض ، في ان التفاوت حينئذ ثلاثة .
الثالث : ان نشترى الشيء بثمن واحد ، لكن اختلف المقوّمان ، فجعلنا لكل مقوّم نصفا من المبيع ، فان حال هذا حال الأول ، لا حال الثاني لأنه اشترى النصفين بقيمتين متساويتين ، وانما الاختلاف حسب اختلاف المقوّمين ، كما أن اختلاف الأول حسب اختلاف القيمة السوقية .
فالمتوهم شبه ما نحن فيه بالثاني ولذا نسب الكل إلى الكل ، والحال ان ما نحن فيه شبيه بالأول ، ولذا يلزم ان ننسب معيب كل نصف إلى صحيحه .
( وقد ظهر مما ذكرنا ) من أنه يجب نسبة كل معيب إلى صحيحه لا نسبة الكل إلى الكل ( انه لا فرق بين شهادة البيّنات بالقيم ) كان يقول أحدهما الصحيح عشرة والمعيب خمسة ، ويقول الآخر الصحيح ثمانية ، والمعيب سبعة ( أو شهادتهم بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب ) .
كان يقول الأول المعيب نصف الصحيح ، ويقول الثاني المعيب سبعة