تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فالثلاثة التي هي ربع الثمن منطبق على السدس وثلاثة أثمان ، بخلاف ما نحن فيه فان المبذول في مقابل كل من النصفين المختلفين بالقيمة امر واحد وهو نصف الثمن .
شرح
وان شئت توضيح ذلك فمثّله بالدينار الّذي هو الف فلس . فإذا اشترى العبد والجارية باثني عشر دينارا ، فمقابل الجارية سبعة دنانير وخمس دينار اى مأتا فلس ، فسدسه يكون دينارا ومائتي فلس ، ومقابل العبد أربعة دنانير وأربعة أخماس دينار ، اى ثمانمائة فلس ، فثلاثة اثمانه يكون دينارا وثمانمائة فلس ( فالثلاثة التي هي ربع الثمن ) لفرض ان قيمة المعيب أقل من قيمة الصحيح بمقدار الربع ، وان قيمة المجموع اثنى عشر ( منطبق على السدس ) وهو أرش الجارية ( وثلاثة أثمان ) وهو أرش العبد ، فان الثلاثة تعادل مجموع واحد وخمس ، وواحد وأربعة أخماس ( بخلاف ما نحن فيه ) الّذي هو عبارة عن أن الثمن المعطى للشيئين انما اعطى بالتساوي بحيث ان كل نصف من المبيع كان بإزاء نصف الثمن ( فان المبذول في مقابل كل من النصفين المختلفين بالقيمة ) إذ لكل نصف قيمة خاصة به - لأننا نأخذ في كل نصف بقول مقوّم وتقويم أحدهما أزيد من تقويم الآخر - ( امر واحد ) وهو خبر « ان » ( و ) الامر الواحد ( هو نصف الثمن ) فاللازم نسبة كل معيب إلى صحيحه لا نسبة مجموع المعيب إلى مجموع الصحيح . والحاصل : ان المصنف اختار في نسبة المعيب إلى الصحيح طريقة الشهيد بان ينسب كل معيب إلى صحيح نفسه ، لا طريقة المشهور التي