واما لأجل ان ذلك توسط بينهما لأجل الجمع بين الحقين بتنصيف ما به التفاوت نفيا واثباتا على النهج الّذي ذكرناه أخيرا في الجمع بين البيّنتين ، كما يحكم بتنصيف الدرهم الباقي من الدرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع أحدهما المردّد بينهما من عند الودعي ، ولم تكن
شرح
بنصف البينة الثانية في النصف الثاني للعين .
( واما لأجل ان ذلك ) اى طريق المشهور ( توسط بينهما ) فلا نعمل ، لا بهذه البينة ولا بتلك ، وانما نأخذ بالأوسط بينهما .
فإنه إذا قال أحدهما ان القيمة اثنى عشر ، وقال الثاني انها ثمانية نأخذ القيمة المتوسطة بينهما اى عشرة فإنها دون اثنى عشر باثنين وفوق ثمانية باثنين .
وانما نفعل ذلك ( لأجل الجمع بين الحقين ) وهما حق البائع وحق المشترى ( بتنصيف ما به التفاوت ) وهو أربعة في المثال ( نفيا ) لان احدى البيّنتين تنفى الأربعة ( واثباتا ) حيث تثبت الأربعة البيّنة الثانية ( على النهج الّذي ذكرناه أخيرا في الجمع بين البيّنتين ) حيث قلنا « ويمكن أيضا » قبل قوله « ويحتمل الجمع . . . إلى قوله منسوب إلى الشهيد » .
وقوله « على » متعلق بقوله « واما لأجل ان ذلك » .
ثم مثل لتنصيف الأربعة بقوله : ( كما يحكم بتنصيف الدرهم الباقي من الدرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع أحدهما المردّد ) ذلك الضائع ( بينهما ) اى بين درهم زيد أو درهم عمرو ( من عند الودعي ) « من » متعلق ب « ضاع » ( ولم تكن