ويكفى في العيب الموجب للخيار وجود مادته في نفس الامر ، وان لم يظهر ، فيكون سبب الخيار مقدما على سبب العتق ، فان فسخ ، انعتق على البائع ، وان امضى ، انعتق على المشترى .
وفيه أولا ان ظاهر هذه الأخبار ان سبب الخيار ظهور هذه الأمراض لأنه المعنى بقوله : فحدث فيه هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة
شرح
وعليه فما دلّ على أن المجذوم يعتق يقول : إذا ظهر الجذام .
والّذي يقول : ان المجذوم يرد ، يريد انه إذا حصلت فيه مادة الجذام فلا تعارض بين الروايتين ، لأنه إذا كانت المادة فقط ، يردّ ، اما إذا ظهر الجذام فيعتق .
( و ) الحاصل انه ( يكفى في العيب الموجب للخيار وجود مادته في نفس الامر ) والواقع ( وان لم يظهر ، فيكون سبب الخيار مقدما على سبب العتق ) فإذا عرف المشترى ان فيه مادة الجذام حق له ان يفسخ ( فان فسخ ) ثم ظهر الجذام عند البائع ( انعتق على البائع ) لان الجذام ظهر في ملكه ( وان امضى ) المشترى ولم يفسخ ، حتى ظهر الجذام عند المشترى ( انعتق على المشترى ) انتهى جمع المسالك بين الروايتين .
( وفيه أولا ان ظاهر هذه الأخبار ) المثبتة للخيار بالجذام ( ان سبب الخيار ظهور هذه الأمراض ، لأنه المعنى بقوله : فحدث فيه هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة ) فليس الموجب موادّ هذه الأمراض كما قاله الشهيد .