وانما دعى إلى هذا التقييد في غير هذه الأخبار مما دل على رد الجارية بعد مدة طويلة الدليل الدال على اللزوم بالتصرف .
شرح
الرد خاص بالحبل من المولى وان تصرف فيها المشترى ولا يعارض حينئذ ما دل على أن التصرف مانع من الرد ، وبين الذهاب إلى مقالة المشهور بان الرد عام بالحبل من البائع أو غيره ، ولكن إذا لم يتصرف فيها المشترى ، وذلك لئلا يعارض ما دل على أن التصرف مانع .
لكن هذا الاحتمال الثاني يوجب تخصيص روايات الرد بالفرد النادر والتقييد بالفرد النادر خلاف المتفاهم عرفا ، فاللازم الذهاب إلى مقالة الإسكافي .
( و ) ان قلت : لا بأس بتقييد روايات الرد في الحبلى بصورة ما إذا لم يتصرف فيها المشترى ، وذلك كما قيدنا سائر الروايات الدالة على رد الجارية بعد مدة طويلة بهذه الصورة أيضا ، وكما لم يلزم الاستهجان في سائر الروايات بسبب هذا التقييد ، كذلك لم يلزم الاستهجان في روايات رد الحبلى .
قلت : ( انما دعى إلى هذا التقييد ) بصورة عدم التصرف ( في غير هذه الأخبار ) اى غير اخبار الرد للحبلى ( مما دل على ردّ الجارية بعد مدة طويلة ) « مما » بيان « غير » ( الدليل الدال على اللزوم بالتصرف ) فكنا مجبورين في تقييد تلك الأخبار بسبب وجود القرينة .
والحاصل : ان هناك طائفتين من الاخبار .
الطائفة الأولى ما دلّ على الرد للجارية بعد مدة طويلة .