تعارض هذه الأخبار مع ما دل على منع الوطي عن الرد بالعموم من وجه فيبقى ما عدا الوجه الثالث مرجحا لتقييد هذه الأخبار .
شرح
مقالة الإسكافي على مقالة المشهور بعد وقوع التعارض بين الاخبار .
بيان ذلك أنه ( تعارض هذه الأخبار ) وهي اخبار الرد بالحبل ( مع ما دل على منع الوطي عن الرد بالعموم من وجه ) .
فاخبار « الحبلى ترد » أعم من كون الحمل من المولى أو من غير المولى واخبار ان « الموطوءة لا ترد » أعم مما إذا كانت حاملة أم لا .
ومن المعلوم انه لا تعارض فيما إذا كانت حاملة من المولى إذ اخبار « ان الموطوءة لا ترد » لا تشمل الحاملة من المولى كما أنه لا تعارض فيما إذا كانت موطوءة غير حاملة إذ اخبار « ان الحبلى ترد » لا تشمل غير الحاملة وانما التعارض في الحبلى من غير المولى الموطوءة .
فاخبار الحبلى تقول « ترد » واخبار الموطوءة تقول « لا ترد » ( فيبقى ما عدا الوجه الثالث ) من الوجوه الخمسة ( مرجحا لتقييد هذه الأخبار ) اى اخبار « الحبلى ترد » تقييدا بما إذا كان الحبل من المولى ، بمعنى ان الوجوه المذكورة توجب اعطاء هذا الفرد الّذي هو مورد التعارض ، وهو « الحبلى من غير المولى الموطوءة » إلى اخبار « الموطوءة لا ترد » فتكون اخبار « الحبلى ترد » خاصة « بالحبل من المولى » .
وانما قال « ما عدا الوجه الثالث » إذا لوجه الثالث وهو « اخبار ان الوطي مانع عن الرد » - في هذا التقريب - طرف لاخبار « الحبلى ترد » فلا تكون مرجحة كما لا يخفى .