ويشير إليه ما في بعض الروايات المتقدمة من قوله ( ع ) : يكسوها ، فان في ذلك إشارة إلى تشبثها بالحرية للاستيلاد ، فنسب الكسوة إليها تشبها بالحرائر ، ولم يصرح بالعقر الّذي هو جزء من القيمة .
الخامس : ظهور هذه الأخبار في كون الردّ بعد تصرف المشترى في الجارية بغير الوطي ، من نحو : اسقني ماء أو : أغلق
شرح
يعلم فإنه لا يكون ملوما .
( ويشير إليه ) اى إلى كون المراد بيع أمّ الولد ( ما في بعض الروايات المتقدمة من قوله ع : يكسوها ، فان في ذلك ) الاكساء ( إشارة إلى تشبثها بالحرية ) وانما تشبثت بالحرية ( للاستيلاد ) فان أمّ الولد في سبيل الحرية إذا مات المولى لأنها تعتق من نصيب ولدها ( فنسب الكسوة إليها تشبها بالحرائر ) فان الكسوة لا تقال لكونها ثمنا للوطى ، بل تقال في مقام نوع احترام يليق بالحرة .
ولذا قال : ( ولم يصرح بالعقر الّذي هو جزء من القيمة ) اى لم يسمّ عوض الوطي عقرا ، بل سماه كسوة ، وذلك دليل على أن كلام الرواية انما هو في أمّ الولد .
لكن لا يخفى ان أمثال هذه الاستحسانات لا يمكن أن تكون صارفة للاطلاق ، والّا قلّ ما يخلو اطلاق عن أمثالها الموجبة لتقييد الاطلاق إلى جهة خاصة .
( الخامس : ظهور هذه الأخبار في كون الردّ بعد تصرف المشترى في الجارية بغير الوطي ) اى بالإضافة إلى الوطي ( من نحو : اسقني ماء أو : أغلق