تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الثاني :
شرح
( الثاني ) من وجوه لزوم مخالفة الظاهر على فتوى المشهور القائلين بان الحبلى المعيبة تردّ بعد الوطي ، وان كانت حاملا من غير المولى ان هناك قاعدتين مسلمتين . الأولى : قاعدة انه لا عقر في الوطي بالملك . الثانية : قاعدة ان الفسخ من حينه ، لا من أصله ، فإذا قلنا بمقالة الإسكافي ، سلمت القاعدتان ، وإذا قلنا بمقالة المشهور لزم رفع اليد عن احدى القاعدتين . بيان ذلك ، اما القاعدة الأولى : فالعقر عبارة عن الجرح ، وحيث إن الواطئ للبكر يجرحها بفض بكارتها ، سمى الوطي عقرا ، وسميت الدية التي يلزم ان يعطيها من فضّ البكارة غصبا عقرا أيضا ، بعلاقة السبب والمسبب . واما القاعدة الثانية : ففي عبارة عن أن الانسان إذا اشترى شيئا وكان له خيار الفسخ ، ثم بعد مدة فسخ ، فهل ان وقوع الفسخ من حين الفسخ ؟ حتى يكون تصرفه في المدة قبل الفسخ تصرفا في ملك نفسه ؟ أم يكون الفسخ من حين العقد حتى يكون تصرفه في المدة قبل الفسخ تصرفا في ملك غيره ، والقاعدة انه تصرف في ملك نفسه ، فالفسخ من حين الفسخ لا من حين العقد . إذا عرفت هاتين القاعدتين قلنا إن المشهور الذين يقولون بان الحبل أعم من أن يكون من المولى أو من غيره ، يلزم عليهم رفع اليد عن