من حيث مخالفة ظهورها في وجوب ردّ الجارية أو تقييد الحمل بكونه من غير المولى
شرح
بيان ذلك ان الإسكافي يقول : المراد ب « الحبلى » الحبلى من المولى فقط ، وقرينة هذا التقييد لفظة « ترد » الظاهرة في وجوب الرد فكان ذلك تصرفا في اطلاق « الحبلى » .
لكن التصرف انما كان بسبب القرينة ، اما المشهور الذين قالوا برد الحبلى مطلقا - سواء كان الحبل من المولى أو من غيره - فيلزم عليهم اما حمل لفظة « ترد » على خلاف ظاهره ، إذ ظاهره الوجوب والحال ان رد الحبلى التي كانت حاملة من غير المولى ليس بواجب .
واما حمل « الحبلى » المطلق الشامل للحبلى من المولى ومن غير المولى ، على صورة الحمل من غير المولى ، فتكون لفظة « ترد » لدفع توهم الحظر إذ رد الموطوءة محظور ، فدفعا لتوهم هذا الحظر جاء الإمام عليه السلام بالجملة الخبرية الظاهرة في الوجوب .
ومن المعلوم ان الامر في مقام توهم الحظر لا يدل على الوجوب .
وكيف كان فاللازم من كلام المشهور خلاف الظاهر ( من حيث مخالفة ظهورها ) اى يلزم ان تخالف ظهور الرواية الظاهرة ( في وجوب ردّ الجارية ) ان ابقينا لفظة « الحبلى » على اطلاقها ، وهنا أريد من لفظة « ترد » خلاف الظاهر ( أو تقييد الحمل ) الوارد في الرواية ( بكونه من غير المولى ) وهذا خلاف الظاهر إذ لفظة « الحبلى » شاملة لما إذا كان الحبل من المولى أو من غير المولى .
وعلى هذا الاحتمال لم يكن تصرف في لفظة « ترد » إذ لم ينعقد له