في المبسوط إذا كان المبيع بهيمة ، فأصاب بها عيبا ، كان له ردها ، فإذا كان في طريق الردّ جاز له ركوبها وعلفها وسقيها وحلبها واخذ لبنها وان نتجت كان له نتاجها ، كل هذا لأنه ملكه وله فيه فائدته ، وعليه مئونته والرد لا يسقط لأنه انما يسقط الرد بالرضا بالمعيب ، أو ترك الرد بعد العلم به ، أو بان يحدث فيه عيب عنده ، وليس هنا شيء من ذلك ، انتهى .
وقال في الغنية ولا يسقط بالتصرف بعد العلم بالعيب حق المطالبة بالأرش
شرح
في المبسوط ) أيضا ( إذا كان المبيع بهيمة ، فأصاب ) المشترى ( بها عيبا كان له ردها ، فإذا كان في طريق الردّ جاز له ركوبها وعلفها وسقيها وحلبها واخذ لبنها وان نتجت كان له نتاجها ، كل هذا ) اى كل هذا التصرف في الحيوان انما يجوز ( لأنه ملكه وله فيه ) اى في الملك ( فائدته وعليه مئونته ) اى مصارف الحيوان ( والرد لا يسقط ) بهذه التصرفات ( لأنه انما يسقط الرد بالرضا بالمعيب ) ولا رضا هنا ، لفرض انه في طريق الرد ( أو ترك الرد بعد العلم به ) اى بالعيب ( أو بان يحدث فيه ) اى في المبيع ( عيب عنده ) اى عند المشترى ، لان حدوث العيب في المبيع يوجب عدم تمكن المشترى من الرد بسبب العيب القديم ، لدلالة الدليل على ذلك ( وليس هنا ) اى في طريقه للرد ( شيء من ذلك ) اى مما ذكرناه من أسباب الرد ( انتهى ) .
( وقال في الغنية : ولا يسقط بالتصرف بعد العلم بالعيب حق المطالبة بالأرش ) « حق » فاعل « لا يسقط »