وعليه يحمل ما في التحرير ، من أن الدردىّ في الزيت والبذر عيب موجب للرد والأرش وان لم يفد إلا نقصا في الكم ، فان باع ما في العكة بعد وزنها مع العكة ومشاهدة شيء منه تكون أمارة على باقيه ، وقال : بعتك ما في هذه العكة من الزيت كل رطل بكذا ، فظهر امتزاجه بغيره غير الموجب لتعيبه فالظاهر صحة البيع ، وعدم ثبوت الخيار أصلا ، لأنه اشترى السمن الموجود في هذه العكة ، ولا يقدح الجهل بوزنه
شرح
( وعليه ) اى على ما ذكرناه من كونه نقصا في الوصف ( يحمل ما في التحرير ، من أن الدردى في الزيت والبذر عيب موجب للرد والأرش ) إذ لا يمكن ان يريد به صورة النقص في الكم ابتداءً الّذي أشرنا إليه بقولنا :
( وان لم يفد ) الدردىّ الموجود ( إلا نقصا في الكم ) كما لو كان فوق العكة سمن صافي ، وتحته الدردىّ ، فكان السمن مثلا نصف الكم المشترى ( فان باع ما في العكة بعد وزنها مع العكة ومشاهدة شيء منه ) بحيث ( تكون ) تلك المشاهدة ( أمارة على باقيه ، وقال : بعتك ما في هذه العكة من الزيت كل رطل بكذا ) مع علمهما بعدد الأرطال ، والا كان من المجهول كما لا يخفى ( فظهر امتزاجه بغيره ) امتزاجا ( غير الموجب لتعيبه ) بان لم يكن الدردى خليطا ، بل كان في الأسفل مثلا - لأنه إذا أوجب التعيب كان من نقص الكيف كما تقدم - ( فالظاهر صحة البيع ) فليس البيع باطلا ( وعدم ثبوت الخيار أصلا ) لا ردّا ولا أرشا ( لأنه اشترى السمن الموجود في هذه العكة ) كيفما كان ، فلا جهل حتى يوجب البطلان ، ولا تعيب حتى يوجب الخيار ( ولا يقدح الجهل بوزنه ) اى وزن السمن لأنه لا يعلم كم