تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والأولى ان يقال : ان وجود الدردى ان أفاد نقصا في الزيت من حيث الوصف وان افضى بعد التخليص إلى نقص الكم نظير الغش في الذهب كان الزائد منه على المعتاد عيبا وان افرط في الكثرة . ولا اشكال في صحة البيع حينئذ لأن المبيع زيت وان كان معيوبا .
شرح
لكن لا يخفى مالية الثفل أيضا لأنه سمن ردئ ، لا انه ليس بسمن أصلا ( والأولى ان يقال ) ان البيع اما كلى أو شخصي . فإذا كان كليا فلا اشكال في صحة البيع وانه يلزم اعطائه الناقص . وان كان شخصيا ف‍ ( ان وجود الدردىّ ان أفاد نقصا في الزيت من حيث الوصف ) بان يقال - عرفا - انه زيت ردئ ( وان افضى بعد التخليص إلى نقص الكم ) لأنه ان صفى من الدردى كان ناقصا كمّا ( نظير الغش في الذهب ) الّذي هو ناقص كيفا ، حيث يقال إنه ذهب ردئ لكنه بعد التصفية يكون ناقصا كمّا و ( كان الزائد منه ) اى من النقص الكمّى ( على المعتاد ) كما لو كان الثفل المتعارف أوقية فكان في هذا العك أوقيتين ( عيبا ) . ومن المعلوم ان حكم العيب الرد أو الأرش - ان كان العيب موجبا للتفاوت - ( وان افرط ) الثفل ( في الكثرة ) إذ الكثرة لا تخرجه عن موضوع المعيب الّذي له حكم الرد والأرش . ( ولا اشكال في صحة البيع حينئذ لأن المبيع زيت ) وهو ما اشتراه المشترى ( وان كان معيوبا ) فحاله حال الأمور المعيوبة .