تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
امر يصيبها . وفي كلا الوجهين نظر . ففي الأول : ما عرفت سابقا من أن وجود الصفة في أغلب افراد الطبيعة انما يكشف عن كونها بمقتضى أصل وجودها المعبّر عنه بالخلقة
شرح
امر يصيبها ) كالقفز أو ما أشبه ذلك . وجه الدلالة ان الإمام عليه السلام لم يوجب الخيار بعدم البكارة مع الشرط فبدون الشرط أولى . ولعل وجه عدم الخيار ، مع وجود الشرط : ان الشرط هو ان لا يكون البائع أو غيره قد مس الجارية وعدم البكارة لا يلازم مس البائع أو غيره وهذا هو الظاهر من تعليل الإمام عليه السلام . ثم لا يخفى ان عدم كون الثيبوبة عيبا انما هو حسب المتعارف اما إذا كانت عيبا في بعض الأزمنة أو الأمكنة ، أو بعض أصناف الإماء ، أو ما أشبه ذلك فالمناط فيه العرف وتكون حينئذ عيبا . ( و ) كيف كان ف‍ ( في كلا الوجهين ) اى « الغلبة » و « الرواية » ( نظر ) ( ففي الأول : ما عرفت سابقا من أن وجود الصفة في أغلب افراد الطبيعة ) لا يفي بان لا تكون الصفة عيبا الا إذا كانت كاشفة عن الطبيعة ، والثيبوبة ليست كذلك لمعلومية ان البكارة هي مقتضى الطبيعة . فوجود الصفة في أغلب الافراد ( انما يكشف عن كونها ) اى تلك الصفة ( بمقتضى أصل وجودها ) في الطبيعة ( المعبّر عنه ) اى عن أصل الوجود ( بالخلقة
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 359 | السيد محمد الحسيني الشيرازي