وفيه منع المنزلة عرفا ولا شرعا .
ولذا لم يبطل البيع فيما قابله من الثمن ، بل كان الثابت بفواته مجرد استحقاق المطالبة بل لا يستحق المطالبة بعين ما قابله على ما صرح به العلامة وغيره .
شرح
( وفيه منع المنزلة ) اى ان الصحة ليست بمنزلة الجزء لا ( عرفا ولا شرعا ) فان العرف لا يرى أن العبد المريض ناقص جزءا ، أو كالناقص من حيث اليد والرجل والشارع لم يصرح بذلك ولم يظهر منه ذلك في دليل
( ولذا ) الّذي ليس وصف الصحة بمنزلة الجزء ( لم يبطل البيع فيما قابله ) اى قابل وصف الصحة ( من الثمن ) فإذا كان العبد الصحيح مائة والمريض تسعين فباع العبد المريض بمائة ، لم يبطل البيع في ما يقابل العشرة ، والحال انه لو كان وصف الصحة بمنزلة الجزء لزم بطلان البيع بقدر عشرة ، ويكون حاله حال ما إذا باع الف متر من الأرض بألف دينار ، فبان انه تسعمائة مترا ، فان مقتضى القاعدة بطلان البيع بقدر مائة دينار ( بل كان الثابت بفواته ) اى فوات وصف الصحة ( مجرد استحقاق المطالبة ) للأرش ، لا بعنوان ان البيع باطل ( بل لا يستحق المطالبة بعين ما قابله ) فلو كان البيع باطلا لزم ان يطالبه يعين العشرة التي أعطاها إياه ، لان العشرة لم تنتقل إلى البائع - حين بطلان عشر البيع في المثال - ( على ما صرح به العلامة وغيره ) .
وهذا الكلام لدفع توهم ان يقال : ان الصحة بمنزلة الجزء عرفا وشرعا ، لان العرف والشارع يرون وجوب رد الأرش الّذي هو جزء من