وانما هي مغالطة عليه تفصيا عن خصومته لعجزه عن حكمها ، والاحتيال لا ذهاب شعر الركب ، لا يدل على أن عدمه في أصل الخلقة شيء مرغوب فيه ، كما أن احتيالهم لا ذهاب شعر الرأس لا يدل على كون عدمه من أصله لقرع أو شبهه امرا مرغوبا فيه .
وبالجملة ، فالثابت من الرواية هو كون عدم الشعر على الركب مما يقطع أو يحتمل كونه لأجل مرض عيبا .
وقد عدّ من العيوب الموجبة
شرح
للمشترى ، دل كلامه على أن الخيار ليس بخيار عيب ( وانما هي ) قول ابن أبي ليلى - وتأنيث الضمير باعتبار الخبر - وهو ( مغالطة عليه ) اى على المشترى ( تفصيا ) وتخلصا ( عن خصومته ) اى مخاصمة المشترى مع البائع ( لعجزه ) اى ابن أبي ليلى ( عن حكمها ) اى حكم الخصومة .
( و ) ما ذكره ابن أبي ليلى من ( الاحتيال لاذهاب شعر الركب ) انما هو تتميم لمغالطته ، فان الاحتيال ( لا يدل على أن عدمه ) اى عدم الشعر ( في أصل الخلقة شيء مرغوب فيه ، كما أن احتيالهم لاذهاب شعر الرأس لا يدل على كون عدمه ) اى عدم شعر الرأس ( من أصله ) خلقة و ( لقرع أو شبهه امرا مرغوبا فيه ) .
( وبالجملة ، ف ) نقول في رد التأييد ان ( الثابت من الرواية هو كون عدم الشعر على الركب ) إذا كان عدمه ( مما يقطع أو يحتمل كونه لأجل مرض ) لا فيما إذا علمنا أنه ليس لأجل المرض ( عيبا ) خبر « كون » .
( و ) كيف لا يكون ذلك عيبا والحال انه ( قد عدّ من العيوب الموجبة