وفهم ابن أبي ليلى من حيث قوله وعمله ، كون مجرد الخروج عن المجرى الطبيعي عيبا وان كان مرغوبا فلا ينقص لأجل ذلك من عوضه كما يظهر من قول ابن أبي ليلى ان الناس ليحتالون الخ وتقرير المشترى له في ردّه .
لكن الانصاف عدم دلالة الرواية على ذلك .
اما أولا :
شرح
في القضية ( وفهم ابن أبي ليلى من حيث قوله ) حسبك هذا ، إذ لولا استظهاره لم يكتف ( وعمله ) حيث حكم للمشترى ( كون ) خبر « ان ظاهر » ( مجرد الخروج عن المجرى الطبيعي عيبا وان كان ) ذلك الخروج ( مرغوبا ) عند الناس ( فلا ينقص لأجل ذلك ) الخروج ( من عوضه ) اى الثمن ، وقوله « فلا ينقص » تفريع على « مرغوبا » ( كما يظهر من قول ابن أبي ليلى ان الناس ليحتالون الخ ) فان ظاهره ان ذلك مرغوب فيه ( وتقرير المشترى له في رده ) حيث إن ظاهر كلام المشترى : انه مرغوب في نفسه ، لكن هو يريد حكمه الشرعي .
( لكن الانصاف عدم دلالة الرواية على ذلك ) اى على أن الخيار خيار العيب فيما إذا لم يوجب النقص الخلقي نقصا في المالية .
( اما أولا ) فلان ما ذكر من تأييد فهم ابن مسلم ، وفهم وعمل ابن أبي ليلى ، غير تام ، فان المصنف قرب الرواية أولا بان اطلاق الرواية يدل على أن الخروج من المجرى الطبيعي عيب ، وثانيا : لفهم ابن مسلم وابن أبي ليلى بان الرواية ظاهرة في أن الخروج عن المجرى الطبيعي عيب