تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الحاكية لقصة ابن أبي ليلى حيث قدم إليه رجل خصما له ، فقال : ان هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها حين كشفها شعرا ، وزعمت أنه لم يكن لها قط . فقال له ابن أبي ليلى ان الناس ليحتالون بهذا بالحيل حتى يذهبوه ، فما الّذي كرهت فقال له أيها القاضي ان كان عيبا ، فاقض لي به ، قال فاصبر حتى اخرج أليك ، فانى أجد اذى في بطني ثم دخل بيته وخرج من
شرح
الحاكية لقصة ابن أبي ليلى ) وكان من قضاة العامة ( حيث قدم إليه رجل خصما له ، فقال ) المدعى ( ان هذا ) الرجل ( باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها ) اى عورتها - سميّت بذلك لأنها تركب - ( حين كشفها شعرا وزعمت ) الجارية ( انه لم يكن لها قط ) وهذا عيب لأن عدم الشعر يوجب سقوط الموضع عن النظارة والرونق ، بخلاف ما له شعر ويزال بالنورة ونحوها ( فقال له ابن أبي ليلى ان الناس ليحتالون بهذا ) الذهاب للشعر ( بالحيل حتى يذهبوه ) والحيلة بمعنى العلاج ، قال عليه السلام ولا تمكر بي في حيلتك ( فما الّذي كرهت ) أيها المشترى من عدم شعر على الركبة ، والحال انه امر حسن ( فقال له ) المشترى ( أيها القاضي ان كان ) عدم الشعر ( عيبا ، فاقض لي به ) فانى أريد الحكم الشرعي لا الارشاد العرفي ( قال ) ابن أبي ليلى ( فاصبر حتى اخرج أليك ، فانى أجد اذى في بطني ) وجعل هذا وسيلة لتهربه عن الجواب ، حيث لم يكن يتمكن من أن يجيب بجواب اعتباطى ، فإنه كان مسؤولا عند الناس ( ثم دخل بيته ، وخرج من