لا تقتضى ذلك ، وانما هو شيء عرض أغلب الافراد ، فصار مقتضى الحقيقة الثانوية ، فالعيب لا يحصل الا بزيادة الخراج على مقتضى الأغلب .
ولعل هذا هو الوجه في قول كثير منهم ، بل عدم الخلاف بينهم في ان الثيبوبة ليست عيبا في الإماء .
شرح
لا تقتضى ذلك ) الخراج - كما هو واضح - ( وانما هو ) الخراج ( شيء عرض أغلب الافراد ) اى افراد الضياع التي ليست مستثناة من هذا الحكم ( فصار ) الخراج ( مقتضى الحقيقة الثانوية ) فهذا هو الميزان .
وعليه ( فالعيب لا يحصل الا بزيادة الخراج على مقتضى الأغلب ) كما أن الكمال هو بنقص الخراج عن مقتضى الأغلب .
فإذا كان خراج أمثال هذه الضيعة مائة ، وكان خراج هذه الضيعة مأتين كانت معيبة .
وإذا كان خراجها خمسين كانت كاملة .
( ولعل هذا ) الّذي ذكرناه من اعتبار الأغلب فيها إذا كانت هناك غلبة تخالف الطبيعة الأولية ( هو الوجه في قول كثير منهم ، بل عدم الخلاف بينهم في أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء ) إذ الغالب في الإماء ان تنال ولا تكون بكرا ، فهذه حقيقة ثانوية تقاس بها الأمة المعيوبة والكاملة .
فإذا كانت بالإضافة إلى الثيبوبة مفضاة كانت معيبة وإذا كانت بكرا كانت كاملة ، وإذا كانت ثيبة فقط كانت صحيحة .