أغلب الافراد فان وجود الشيء في أغلب الافراد وان لم يمكن الاستدلال به على وجوده في فرد غيرها ، لاستحالة الاستدلال - ولو ظنا - بالجزئي على الجزئي ، الا انه يستدل من حال الأغلب على حال القدر المشترك .
ثم يستدل من ذلك على حال الفرد المشكوك .
إذا عرفت هذا
شرح
أغلب الافراد ) فإذا رأينا أغلب الحيوانات تحرّك فكها الأسفل عند المضغ ظنننا ان كل حيوان كذلك ( فان وجود الشيء في أغلب الافراد وان لم يمكن الاستدلال به ) اى بهذا الوجود ( على وجوده ) اى وجود ذلك الشيء ( في فرد غيرها ) اى غير تلك الافراد التي رأيناها .
وذلك ( لاستحالة الاستدلال - ولو ظنا - بالجزئي على الجزئي ) لان الاستدلال اما من العلة إلى المعلول واما من المعلول إلى العلة والجزئي لا يكون علة لجزئى آخر .
فالاستدلال القطعي هو ما إذا علمنا بالعلة ، والاستدلال الظني هو ما إذا ظنننا بالعلة ، اما إذا علمنا بأنه لا علية فلا استدلال ، لا علما ولا ظنا ( الا انه يستدل من حال الأغلب على حال القدر المشترك ) من باب الاستدلال من المعلول إلى العلة ، لأنه لولا القدر المشترك لم يكن حال الأغلب بهذه الصفة .
( ثم يستدل من ذلك ) القدر المشترك ( على حال الفرد المشكوك ) استدلالا من العلة إلى المعلول .
( إذا عرفت هذا ) الّذي ذكرناه بقولنا قبل أسطر « وقد يستكشف ذلك »