تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أغلب الافراد فان وجود الشيء في أغلب الافراد وان لم يمكن الاستدلال به على وجوده في فرد غيرها ، لاستحالة الاستدلال - ولو ظنا - بالجزئي على الجزئي ، الا انه يستدل من حال الأغلب على حال القدر المشترك . ثم يستدل من ذلك على حال الفرد المشكوك . إذا عرفت هذا
شرح
أغلب الافراد ) فإذا رأينا أغلب الحيوانات تحرّك فكها الأسفل عند المضغ ظنننا ان كل حيوان كذلك ( فان وجود الشيء في أغلب الافراد وان لم يمكن الاستدلال به ) اى بهذا الوجود ( على وجوده ) اى وجود ذلك الشيء ( في فرد غيرها ) اى غير تلك الافراد التي رأيناها . وذلك ( لاستحالة الاستدلال - ولو ظنا - بالجزئي على الجزئي ) لان الاستدلال اما من العلة إلى المعلول واما من المعلول إلى العلة والجزئي لا يكون علة لجزئى آخر . فالاستدلال القطعي هو ما إذا علمنا بالعلة ، والاستدلال الظني هو ما إذا ظنننا بالعلة ، اما إذا علمنا بأنه لا علية فلا استدلال ، لا علما ولا ظنا ( الا انه يستدل من حال الأغلب على حال القدر المشترك ) من باب الاستدلال من المعلول إلى العلة ، لأنه لولا القدر المشترك لم يكن حال الأغلب بهذه الصفة . ( ثم يستدل من ذلك ) القدر المشترك ( على حال الفرد المشكوك ) استدلالا من العلة إلى المعلول . ( إذا عرفت هذا ) الّذي ذكرناه بقولنا قبل أسطر « وقد يستكشف ذلك »