تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تبين لك الوجه في تعريف العيب في كلمات كثير منهم بالخروج عن المجرى الطبيعي ، وهو ما يقتضيه الخلقة الأصلية ، وان المراد بالخلقة الأصلية ما عليه أغلب افراد ذلك النوع ، وان ما خرج عن ذلك بالنقص فهو عيب ، وما خرج عنه بالمزية فهو كمال . فالضيعة إذا لوحظت من حيث الخراج فما عليه أغلب الضياع من مقدار الخراج هو مقتضى طبيعتها فزيادة الخراج على ذلك المقدار عيب ونقصه عنه كمال
شرح
( تبين لك الوجه في تعريف العيب في كلمات كثير منهم بالخروج عن المجرى الطبيعي ) اى الطبيعة التي أودعها اللّه سبحانه في الأشياء واجرى على تلك الطبيعة الافراد ( وهو ) اى المجرى الطبيعي ( ما يقتضيه الخلقة الأصلية ) اى أصل الخلقة في النوع ( وان المراد بالخلقة الأصلية ما عليه أغلب افراد ذلك النوع ) فليس مرادهم من الأغلب ، الأغلب التابع لجهات عارضة بل الأغلب التابع لأصل الخلقة ( وان ما خرج عن ذلك ) المجرى الطبيعي ( بالنقص ) في قبال ما خرج عنه بالكمال ( فهو عيب و ) ان ( ما خرج عنه بالمزية ) والزيادة ( فهو كمال ) . وحيث إن الكلام كان موهما لطبيعة الخلقة ، أراد المصنف ان يبين المراد من الطبيعة وانها أعم من الخلقة ومن الأمور الخارجية . ( ف‍ ) قال : ( الضيعة إذا لوحظت من حيث الخراج فما عليه أغلب الضياع من مقدار الخراج هو مقتضى طبيعتها ) العرفية ( فزيادة الخراج على ذلك المقدار عيب ) يوجب حق الفسخ والأرش ( ونقصه عنه كمال )