وهذا وان لم يكن مطردا في الواقع إذ كثيرا ما يكون أغلب الافراد متصفة بصفة لامر عارضى ، أو لأمور مختلفة ، الا ان بناء العرف والعادة على استكشاف حال الحقيقة عن حال أغلب الافراد .
ومن هنا استمرت العادة على حصول الظنّ بثبوت صفة الفرد من ملاحظة
شرح
( وهذا ) اى كشف وجود الصفة في أغلب الافراد عن كون تلك الصفة مقتضى الطبيعة ( وان لم يكن مطردا في الواقع ) فلا يكون الكاشف مطابقا للمكشوف ( إذ كثيرا ما يكون أغلب الافراد متصفة بصفة لامر عارضى ) على الأغلب ، ككون أغلب الافراد الساكنين في خط الاستواء سودا لامر عارضى على الجميع وهو شدة اشراق الشمس على تلك المنطقة ( أو لأمور مختلفة ) بان تكون هناك علل متعددة تعطى مفعولا واحدا ، ككون أغلب الافراد في منطقة كذا عوراء والعلة تارة عدم النظافة المؤدية إلى رمد العين ، ثم عورها ، وتارة الإصابة بالجدرى لعدم الصحة ، وتارة الوارثة ( الا ان بناء العرف والعادة ) الفرق بين الامرين هو ان العرف عما تبانوا عليه بأنفسهم ، والعادة عبارة عن اتخاذ امر الاسلاف مستندا ، وان لم يكن تبان حالي ( على استكشاف حال الحقيقة عن حال أغلب الافراد ) بل كثيرا ما يستكشفون حال الماهية عن حال جملة من الافراد بضميمة مقدمة حدسية هي ان الافراد المتعددة تكشف عن الجامع الموجود في الكل .
( ومن هنا ) اى من هذا البناء الّذي ذكرناه ( استمرت العادة على حصول الظن بثبوت صفة الفرد من ملاحظة