تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من الخارج كمقتضى حقيقة الحيوان الأناسي وغيره ، فإنه يعلم أن العمى عيب ، ومعرفة الكتابة في العبد والطبخ في الأمة كمال فيهما ، وقد يستكشف ذلك بملاحظة أغلب الافراد ، فان وجود صفة في أغلب افراد الشيء يكشف عن كونه مقتضى الماهية المشتركة بين افراده ، وكون التخلف في النادر لعارض .
شرح
من الخارج كمقتضى حقيقة الحيوان الأناسي وغيره ) اى عير الأناسي كسائر افراد الحيوان ( فإنه يعلم أن العمى عيب ، ومعرفة الكتابة في العبد والطبخ في الأمة ) وكون الحيوان معلما ( كمال فيهما ، وقد يستكشف ذلك ) اى يستكشف ان الشيء الفلاني مقتضى الحقيقة ، حتى يفهم به ما هو ناقص وما هو كامل ( بملاحظة أغلب الافراد ) فان حالة أغلب الافراد هي ميزان التوسط ( فان وجود صفة في أغلب افراد الشيء يكشف عن كونه ) اى كون وجود تلك الصفة ( مقتضى الماهية المشتركة ) تلك الماهية ( بين افراده ) اى افراد ذلك الشيء ( و ) يكشف عن ( كون التخلف ) عن تلك الصفة ( في النادر ) انما هو ( لعارض ) . والمراد بالماهية في المقام ليس الماهية الاصطلاحية ، بل الوجود الخارجي الخلقي - كما لا يخفى - . ثم إن قوله : وقد يستكشف ، انما ذكره لأجل تصحيح كلام المشهور في تعريف ان المراد بالخلقة الأصلية ما عليه أغلب افراد ذلك النوع - كما سيأتي عند قوله « إذا عرفت هذا » - .