تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولو كان منشأ النزاع الاختلاف في زمان وقوع العقد مع الاتفاق على زمان الفسخ ، ففي الحكم بتأخر العقد لتصحيح الفسخ وجه يضعف ، بان اصالة تأخر العقد الراجعة حقيقة إلى اصالة عدم تقدمه على الزمان المشكوك وقوعه فيه لا يثبت وقوع الفسخ في اوّل الزمان .
شرح
( ولو كان منشأ النزاع الاختلاف في زمان وقوع العقد ) في انه هل وقع في الساعة الأولى أو الثانية ؟ ( مع الاتفاق على زمان الفسخ ) وانه وقع في الساعة الثالثة ، فالمشترى يدعى ان العقد وقع في الساعة الثانية ، ولذا كان الفسخ فوريا والبائع يدعى ان العقد وقع في الساعة الأولى ، ولذا لم يكن الفسخ فوريا فالفسخ باطل ( ففي الحكم بتأخر العقد لتصحيح الفسخ ، وجه ) لأصالة تأخر العقد ، ولحمل فعل المسلم - الّذي هو الفسخ - على الصحيح . ولكن هذا الوجه ( يضعف ، بان اصالة تأخر العقد الراجعة حقيقة إلى اصالة عدم تقدمه ) إذ الأصل عدم التقدم - فهو الّذي له حالة سابقة - . اما التأخر فلا حالة سابقة له حتى يستصحب ، فالأصل عدم تقدم العقد ( على الزمان المشكوك وقوعه فيه ) اى وقوع العقد في ذلك الزمان - كالساعة الأولى في المثال - فليس العقد واقعا في الساعة الأولى ( لا يثبت وقوع الفسخ في اوّل الزمان ) فالاستصحاب لا ينفع ، لأنه مثبت واصالة الصحة لا توجب ترجيح أحد طرفي النزاع .