فينادى الدلال ، ويقول : بعتك هذا الموجود بكل عيب ، ويكرر ذلك مرارا من دون ان يتم الايجاب حتى يتمكن من ابطاله عند زيادة من زاد .
والحاصل : جعل ندائه ايجابا للبيع ولو أبيت الا عن أن المتعارف في الدلال كون ندائه قبل ايجاب البيع ، أمكن دعوى كون المتعارف في ذلك الزمان غير ذلك ، مع أن الرواية
شرح
( ف ) حينئذ ( ينادى الدلال ، ويقول : بعتك هذا الموجود بكل عيب ويكرر ذلك ) الايجاب ( مرارا ) .
وان قلت : إذا كان ندائه ايجابا ، فكيف يمكن من ابطاله عند زيادة من يزيد .
قلت : ينادى الدلال بالايجاب ( من دون ان يتم الايجاب ) لأنه لا يذكر كل المتعلقات التي من جملتها الثمن ، فهو من قبيل الوكيل الّذي لم يصله الامر النهائي من الموكل في قدر الثمن ، حيث يشرع في الايجاب وينتظر امر الموكل يذكر الثمن ( حتى يتمكن من ابطاله عند زيادة من زاد ) في الثمن .
( والحاصل : جعل ندائه ايجابا للبيع ) لكنه في غاية البعد كما لا يخفى ( ولو أبيت الا عن ) القول ب ( ان المتعارف في الدلال كون ندائه قبل ايجاب البيع ، أمكن ) لأجل تصحيح الرواية ( دعوى كون المتعارف في ذلك الزمان ) اى زمان صدور الرواية ( غير ذلك ) بل كون النداء هو ايجاب البيع ، فان هذه الرواية تحتاج إلى التوجيه ، ومن توجيهاتها ما ذكرناه وان كان التوجيه الأول وهو كفاية تقدم الشرط أقرب ( مع أن الرواية