تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الرابعة : لو اختلف في البراءة قدم منكرها ،

فيثبت الخيار ، لأصالة عدمها الحاكمة على اصالة لزوم العقد . وربما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك . قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام جعلت فداك ، المتاع يباع فيمن يزيد فينادى عليه المنادى ، فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشترى ورضيه ولم يبق الا نقد الثمن ، فربما زهد فيه ،
شرح
( الرابعة : لو اختلف ) بصيغة المجهول ، اى اختلف البائع والمشترى ( في البراءة ) فقال البائع : انى تبرئت أليك من كل عيب حين العقد فلا خيار لك ، وقال المشترى : لم تتبرّأ ، فلى خيار العيب ( قدم منكرها ) لأصالة عدم البراءة ، والمنكر غالبا هو المشترى ( فيثبت الخيار ) . وانما يقدم المنكر ( لأصالة عدمها ) اى عدم البراءة ( الحاكمة على اصالة لزوم العقد ) نعم لا بد من الحلف وانما يلاحظ الأصل لتشخيص المدعى من المنكر . ( وربما يتراءى ) عند بادي النظر ( من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك ) وان القول قول مدعى البراءة . ( قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام جعلت فداك ، المتاع يباع فيمن يزيد ) اى عند الدلالين ( فينادى عليه المنادى ) من يزيد ؟ ( فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه ) وقال : انى أبيع هذا الشيء ولا التزم بعيبه ( فإذا اشتراه المشترى ورضيه ) اى رضى به ( ولم يبق الا نقد الثمن ) اى بعد تمام العقد واخذه المتاع ( فربما زهد ) المشترى ( فيه )