ويمكن ان يقال : ان عدم التقدم هناك راجع إلى عدم سبب الخيار
واما هنا فلا يرجع إلى ثبوت المسقط ، بل المسقط هو حدوث العيب عند المشترى ، وقد مر غير مرة ان اصالة التأخر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخر وانما يثبت بها عدم التقدم الّذي لا يثبت به التأخر .
شرح
لا يراد بهذا الأصل اثبات التأخر حتى يكون الأصل مثبتا ، بل نفى آثار التقدم التي منها الخيار .
( ويمكن ان يقال ) بالفرق بين العيب المنفرد وبين المقام .
ف ( ان ) أصل ( عدم التقدم هناك ) في العيب المنفرد ( راجع إلى عدم سبب الخيار ) فإنه لو شك في وجود سبب الخيار ، وعدم وجود سببه ، كان الأصل عدم وجود سببه .
( واما هنا ) فيما لو اختلفا في عيب ثان مع اتفاقهما في وجود العيب الأول ( فلا يرجع ) أصل عدم التقدم ( إلى ثبوت المسقط ) حتى يقال إذا شك في ثبوت المسقط فالأصل عدمه - كما كنا نقول هناك إذا شك في ثبوت المثبت للخيار فالأصل عدم المثبت - ( بل المسقط هو حدوث العيب عند المشترى ، و ) أصل عدم التقدم لا يثبت التأخر الّذي هو مسقط للخيار .
لأنه ( قد مر غير مرة ان اصالة التأخر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخر ) إذ بنفي أحد الضدين لا يثبت الضد الآخر ، فان الأصل المثبت ليس بحجة ( وانما يثبت بها ) اى باصالة التأخر ( عدم التقدم الّذي لا يثبت به التأخر ) .