لان اصالة عدم الخيانة مستندها ظهور حال المسلم وهو وارد على جميع الأصول العملية نظير اصالة الصحة .
واما ما ذكره من اصالة صحة القبض فلم نتحقق معناها وان فسرناها من قبله
شرح
القبض المخرج عن الضمان قد تحقق .
وانما قلنا : ان الأصول المتعددة الموجودة في جانب البائع لا تسقط « أصل عدم الخيانة » الّذي هو في جانب المشترى ( لان اصالة عدم الخيانة ) أمارة ، والامارة مقدمة على الأصل فتلك الأصول كلها ساقطة بهذا الأصل .
إذ اصالة عدم الخيانة ( مستندها ظهور حال المسلم ) في انه لا يخون ( وهو وارد على جميع الأصول العملية نظير اصالة الصحة ) الواردة على جميع الأصول العملية ، فإذا اشترينا لحما من القصاب كان الأصل عدم كون اللحم له ، وعدم كونه مذكى ، وعدم كونه حلال اللحم - مثلا - ومع ذلك فاصالة صحة عمل القصاب واردة على جميع هذه الأصول .
فتحصل في ردّ الايضاح : ان أصل عدم الخيانة لا تجرى في المسألة الثانية ، كما لا تجرى في المسألة الأولى - ثم إن المصنف ذكر اشكالا ثانويا على الايضاح ، وهو قوله باصالة صحة القبض - بقوله :
( واما ما ذكره من اصالة صحة القبض فلم نتحقق معناها ) اى ليس لهذا الأصل دليل شرعي ( وان فسرناها من قبله ) اى من جانب صاحب