تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وإذا كان المشترى جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل عن إقامة البينة فادعى على الوكيل بقدم العيب ، فان اعترف الوكيل بالتقدم لم يملك الوكيل رده على الموكل لان اقرار الوكيل بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكل لا يقبل الّا بالبينة .
شرح
نعم يكون هو من باب الشاهد ، إذ لا فرق في الشاهد بين ان يكون وكيلا أم لا . لكن الظاهر أن عدم نفوذ اقرار الوكيل انما هو في الوكيل لمجرد الصيغة . اما الوكيل العام القائم مقام الموكل في كل الشؤون حسب الوكالة فالظاهر قبول اقراره ، فإنه في هذا أيضا نائب عن الموكل ، كما لو قال الموكل لانسان : اعترف عن قبلي . ( وإذا كان المشترى جاهلا بالوكالة ) اى بوكالة البائع عن غيره ( ولم يتمكن الوكيل عن إقامة البينة ) على أنه وكيل ( فادعى ) المشترى ( على الوكيل بقدم العيب ، فان اعترف الوكيل بالتقدم ) اى تقدم العيب على القبض ( لم يملك الوكيل رده على الموكل ) لما عرفت من أنه اقرار في حق الغير ، كما لو اعترف الوكيل بان ما بيده لزيد ، فإذا أعطاه لزيد خسر للمالك مثل أو قيمة ما اعترف به ، كما أن الوكيل لو اعطى أرش العيب إلى المشترى - حسب اعترافه بقدم العيب - لا يحق له ان يرجع إلى الموكل ( لان اقرار الوكيل بالسبق ) للعيب ( دعوى بالنسبة إلى الموكل لا يقبل الا بالبينة ) .