الثانية : لو اختلفا في كون الشيء عيبا وتعذر تبين الحال لفقد أهل الخبرة ، كان الحكم كسابقه .
نعم لو علم كونه نقصا كان للمشترى الخيار في الردّ دون الأرش لأصالة البراءة .
شرح
( الثانية : لو اختلفا في كون الشيء ) ككثرة اكل العبد ، أو نومه ، أو عدم اكل الدابة المقدار المتعارف مثلا ( عيبا ) أم لا ، فقال المشترى انه عيب فله خيار العيب ، وقال البائع انه ليس بعيب ( وتعذر تبين الحال لفقد أهل الخبرة ) أو اختلافهم ( كان الحكم كسابقه ) فيلزم ان يأتي من يدعى انه عيب بالبينة ، فإن لم تكن بيّنة يحلف المنكر ، إلى آخر ما ذكرناه هناك .
( نعم لو علم ) من الخارج أو باتفاقهما ( كونه نقصا ) وان لم يكن عيبا كالخصاء في العبد - على ما تقدم - ( كان للمشترى الخيار في الردّ دون الأرش ) لأنه نقص يمكن معه الرد .
اما كونه عيبا يوجب تفاوت القيمة فلم يثبت ( لأصالة البراءة ) اى براءة ذمة البائع عن الأرش ، وهذا علة قوله « دون الأرش » .
ولو اختلفا في كمية العيب في أن عينه الواحدة عمياء أم عينيه ، أو في كيفية العيب في أن عينه هل ترى نصف المتعارف أو ربعه ، أو في مكان العيب بان يده اليمنى شلاء أم اليسرى .
ففي الأول كان الأصل مع مدعى الأقل .
وفي الثاني ان عدّ الكيفان - عرفا - مراتب كان الأصل مع مدعى