ثم إن المذكور في جامع المقاصد والمسالك وعن غيرهما : انه ينبغي بطلان البيع في مثل شوب اللبن بالماء لان ما كان من غير الجنس لا يصح العقد فيه والآخر مجهول الا ان يقال إن جهالة الجزء غير مانعة ان كانت الجملة معلومة ، كما لو ضم ماله ومال غيره وباعهما ثم ظهر البعض مستحقا فان البيع لا يبطل في ملكه وان كان مجهولا قدره وقت العقد انتهى .
شرح
المشترى » - بزيادة لفظة « لا » - .
لكن بعض النسخ المصححة شطبت على « لا » وهذا عندي أقرب ، ولذا شرحت العبارة بدون « لا » .
( ثم إن المذكور في جامع المقاصد والمسالك و ) المنقول ( عن غيرهما انه ينبغي بطلان البيع في مثل شوب اللبن بالماء لان ما كان من غير الجنس ) كالماء في المثال ( لا يصح العقد فيه ) إذ العقد على اللبن ، لا على الماء ( والآخر ) الّذي يصح العقد فيه وهو اللبن ( مجهول ) القدر ، وبيع المجهول باطل ( الا ان يقال إن جهالة الجزء ) وهو اللبن ( غير مانعة ) عن صحة البيع ( ان كانت الجملة معلومة ) فيكون حال المقام ( كما لو ضم ماله ومال غيره وباعهما ) صفقة واحدة ( ثم ظهر البعض مستحقا ) للغير ولم يجز ذلك الغير ( فان البيع لا يبطل في ملكه ) اى ملك البائع ( وان كان مجهولا قدره وقت العقد ) وذلك لان معلومية الجملة كافية .
إذ أدلة النهى عن بيع المجهول منصرفة عن أمثال هذه المقامات ( انتهى ) كلام جامع المقاصد والمسالك .