أقول الكلام في مزج اللبن بمقدار من الماء يستهلك في اللبن ولا يخرجه عن حقيقته كالملح الزائد في الخبز ، فلا وجه للاشكال المذكور .
نعم لو فرض المزج على وجه يوجب تعيب الشيء من دون ان يستهلك فيه بحيث يخرج عن حقيقته إلى حقيقة ذلك الشيء توجه ما ذكروه في بعض الموارد .
شرح
( أقول ) . . ان بيع اللبن الممزوج على قسمين :
الأول : ان يكون اللبن مستهلكا للماء .
والثاني : ان لا يكون كذلك .
فإن كان ( الكلام في مزج اللبن بمقدار من الماء يستهلك في اللبن ولا يخرجه عن حقيقته ) العرفية ( كالملح الزائد في الخبز ) المستهلك فيه ( فلا وجه للاشكال المذكور ) إذ كل المبيع لبن عرفا - على الفرض - .
( نعم لو فرض المزج على وجه يوجب تعيب الشيء ) وهو اللبن ( من دون ان يستهلك ) الماء ( فيه بحيث يخرج عن حقيقته إلى حقيقة ذلك الشيء ) عرفا .
قوله « بحيث » بيان الاستهلاك ، اى لم يكن استهلاك حتى يخرج الماء من الحقيقة المائية إلى الحقيقة اللبنية ( توجه ما ذكروه ) من بطلان البيع ( في بعض الموارد ) التي كان مقدار اللبن فيه مجهولا ، اما إذا كان معلوما لم يبطل البيع ، كما لا يخفى .