تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ورد بأنه دليل الرضا بالمبيع ، لا بالعيب . والأولى ان يقال : ان الرضا بالعيب لا يوجب اسقاط الأرش وانما
شرح
وانما كانت تلك النصوص ظاهرة فيما قبل العلم ، لان الانسان إذا علم بالعيب لا يتصرف في المبيع ، الا إذا اخذ أرشه ، فإنه إذا تصرف ثم أراد اخذ الأرش احتمل ان البائع لم يقبل ، وانما أراد البائع الرد . ( ورد ) ابن حمزة ( بأنه ) اى التصرف ( دليل الرضا بالمبيع ) وانه لا يريد رده ( لا بالعيب ) حتى يسقط الأرش أيضا . والحاصل : ان التصرف انما يسقط الرد فقط ، لا الرد والأرش معا . ( والأولى ان يقال ) في رد ابن حمزة ( ان الرضا بالعيب لا يوجب اسقاط الأرش ) وان أوجب اسقاط الرد . والحاصل : ان ابن حمزة يقول : ان التصرف دليل الرضا بالمعيب فذلك الرضا يسقط الرد والأرش . والراد يقول : ان التصرف دليل الرضا بالمبيع لا بالمعيب ، فلا يوجب الا اسقاط الرد ، واما الأرش فهو باق على حاله . والشيخ يقول : نسلّم كلام ابن حمزة بان التصرف دليل الرضا بالمعيب ، لكنه مع ذلك لا يسقط الأرش ، إذ المسقط للأرش الابراء ، لا الرضا . فإذا كان لك دين على انسان لا يكفى في اسقاطه عن ذمته ان ترضى بان لا يعطيك ، بل اللازم ان تبرئه حتى يسقط الدين عن ذمته ، فالرضا لا يوجب اسقاط الأرش ( وانما