لو لم يكن تفصيلا مخالفا للاجماع ، ولم أجد من تعرض لهذا الفرع قبل العلامة أو بعده .
نعم هذا داخل في فروع القاعدة التي اخترعها الشافعي ، وهو :
ان الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد .
لكن عرفت مرارا ان المرجع في ذلك هي الأدلة .
شرح
فالقول بثبوت أحدهما وسقوط الآخر لا يخلو عن اشكال ( لو لم يكن تفصيلا مخالفا للاجماع ) والا كان باطلا رأسا ( ولم أجد من تعرض لهذا الفرع قبل العلامة أو بعده ) فلا اجماع في المسألة ، إذ المشهور لم يتعرضوا للمسألة ، فكيف يمكن دعوى الاجماع على عدم التفصيل ؟
( نعم هذا ) الفرع ( داخل في فروع القاعدة التي اخترعها الشافعي ، وهو : ان الزائل العائد ) كما إذا كان مريضا ، ثم برء ، ثم مرض ثانيا فهو ( كالذي لم يزل ) حتى يكون حاله حال المعيب ( أو كالذي لم يعد ) حتى يكون حاله حال الصحيح ، والزائل العائد يراد به هنا :
وصف الصحة . ولا يخفى الاشكال في جعل المسألة من فروع القاعدة ، كما أشار إلى الاشكال فيه غير واحد من المعلقين .
اللهم الا ان يريد المصنف ان مناط تلك المسألة موجود في المقام .
( لكن عرفت مرارا ان المرجع في ذلك ) اى في حكم الزائل العائد ( هي الأدلة ) .
فإن كان الدليل دلّ على ترتب الحكم لوجود هذه الصفة ولو بعد ان انعدمت ، كان الزائل العائد كالذي لم يزل .