واما الأرش فلما ثبت استحقاق المطالبة به لفوات وصف الصحة عند العقد ، فقد استقرّ بالعقد خصوصا بعد العلم بالعيب .
والصحة انما حدثت في ملك المشتري ، فبراءة ذمة البائع عن عهدة العيب المضمون عليه يحتاج إلى دليل .
فالقول بثبوت الأرش وسقوط الردّ قوىّ
شرح
( واما الأرش ) فهل يستحق ، أم لا بعد زوال العيب ؟ فالظاهر استحقاقه ( ف ) انه ( لما ثبت استحقاق المطالبة به ) اى بالأرش ( لفوات وصف الصحة عند العقد ، فقد استقرّ ) الأرش ( بالعقد خصوصا ) ان الاستقرار الكامل صار ( بعد العلم بالعيب ) لما يقال من أن العلم بالعيب هو الموجب للخيار .
( و ) ان قلت : ان المتاع صحيح الآن ، وقد زال وجه الأرش ؟
قلت : ( الصحة انما حدثت في ملك المشتري ) فالصحة ملك المشتري كما إذا سمنت الدابة في ملك المشتري ، فان السمن ليس من البائع ( فبراءة ذمة البائع عن عهدة العيب المضمون عليه يحتاج إلى دليل ) فقد ثبت الأرش ، ولم يثبت ما يسقطه .
( فالقول بثبوت الأرش وسقوط الردّ قوىّ ) .
وفيه ان كان المثبت للرد والأرش العيب حال العقد ، فاللازم القول بكليهما .
وان كان المثبت لهما بقاء العيب حال الرد والأرش فاللازم القول بسقوطهما .