والأظهر في العرف هو المعنى الأول .
والأنسب بمعنى البراءة هو الثاني .
وقد تقدم عن التذكرة المعنى الثالث ، وهو بعيد عن اللفظ ، الا ان يرجع إلى المعنى الأول ، والامر سهل .
ثم إن تبرى البائع عن العيوب مطلقا ، أو عن عيب خاص انما يسقط تأثيره من حيث الخيار ، اما سائر احكامه فلا .
شرح
واما في الثالث فهو انما يسقط الخيار فقط ، فلا يلزم الغرر .
فكان الأول ينفى الموضوع ، والثالث ينفى الحكم .
( والأظهر في العرف هو المعنى الأول ) لان العرف يريد الخلاص من المعاملة فليس عليه شيء ، لا ردا ولا أرشا .
( والأنسب بمعنى البراءة هو الثاني ) لان البراءة بمعنى عدم الضمان .
( وقد تقدم عن التذكرة المعنى الثالث ) حيث قال : لأنا نقول : ان التبري انما هو من الخيار ( وهو بعيد عن اللفظ ) إذ لا خيار في اللفظ ( الا ان يرجع ) كلام العلامة ( إلى المعنى الأول ) فيكون مراده ان لا رد ولا أرش مما هو مقتضى الخيار ( والامر سهل ) بعد وضوح المقصد .
( ثم إن تبرئ البائع عن العيوب مطلقا ) اىّ عيب كان ( أو عن عيب خاص ) كان يقول : انى أبرأ من عوار عينه أو وجع بطنه ( انما يسقط تأثيره ) اى تأثير العيب ( من حيث الخيار ) فلا خيار للمشترى بسبب هذا العيب ( اما سائر احكامه ) اى احكام العيب ( فلا ) تسقط بسبب التبرّى .