تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
باندفاع الغرر في الأول بالاعتماد على اصالة السلامة ، فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها ، بخلاف الثاني ، فان الغرر لا يندفع فيه الا بالتزام البائع بوجودها ، فإذا لم يلتزم بها ، لزم الغرر
شرح
ولا يخفى ان قوله أو لا : « لما قام النص والاجماع » جواب عن اشكال التساوي بين خيار الرؤية وخيار العيب ، مع تسليم ان في كلّ من التبرّى من العيب ومن خيار الرؤية غررا . وقوله ثانيا : « مع امكان الفرق » جواب عن اشكال التساوي بأنه لا غرر في اسقاط خيار العيب ، والغرر في اسقاط خيار الرؤية . فالجواب الأول : من باب التخصيص في أدلة الغرر . والجواب الثاني : من باب التخصّص . وحاصل الفرق ( باندفاع الغرر في الأول ) حين اسقاط خيار العيب ( بالاعتماد على اصالة السلامة ) إذ الأصل في كل بيع ان يكون سالما ( فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها ) اى بعدم السلامة واسقاطه الخيار ( بخلاف الثاني ) حين اسقاط خيار الرؤية ( فان الغرر لا يندفع فيه الا بالتزام البائع بوجودها ) اى بوجود الصفات المشترطة في العين الغائبة ( فإذا لم يلتزم بها ) اى بالصفات ، بان اشترط اسقاط خيار الرؤية ( لزم الغرر ) وقد نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الغرر ، فتحصل ان البراءة عن العيوب السابقة صحيحة أولا : لأنه وان كان غررا الا ان النص والاجماع قاما على أنه لا بأس بهذا الغرر . وثانيا : لأنه ليس بغرر لوجود اصالة السلامة .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 198 | السيد محمد الحسيني الشيرازي