باندفاع الغرر في الأول بالاعتماد على اصالة السلامة ، فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها ، بخلاف الثاني ، فان الغرر لا يندفع فيه الا بالتزام البائع بوجودها ، فإذا لم يلتزم بها ، لزم الغرر
شرح
ولا يخفى ان قوله أو لا : « لما قام النص والاجماع » جواب عن اشكال التساوي بين خيار الرؤية وخيار العيب ، مع تسليم ان في كلّ من التبرّى من العيب ومن خيار الرؤية غررا .
وقوله ثانيا : « مع امكان الفرق » جواب عن اشكال التساوي بأنه لا غرر في اسقاط خيار العيب ، والغرر في اسقاط خيار الرؤية .
فالجواب الأول : من باب التخصيص في أدلة الغرر .
والجواب الثاني : من باب التخصّص .
وحاصل الفرق ( باندفاع الغرر في الأول ) حين اسقاط خيار العيب ( بالاعتماد على اصالة السلامة ) إذ الأصل في كل بيع ان يكون سالما ( فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها ) اى بعدم السلامة واسقاطه الخيار ( بخلاف الثاني ) حين اسقاط خيار الرؤية ( فان الغرر لا يندفع فيه الا بالتزام البائع بوجودها ) اى بوجود الصفات المشترطة في العين الغائبة ( فإذا لم يلتزم بها ) اى بالصفات ، بان اشترط اسقاط خيار الرؤية ( لزم الغرر ) وقد نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الغرر ،
فتحصل ان البراءة عن العيوب السابقة صحيحة أولا : لأنه وان كان غررا الا ان النص والاجماع قاما على أنه لا بأس بهذا الغرر .
وثانيا : لأنه ليس بغرر لوجود اصالة السلامة .