بل الغرر في الأول أعظم .
الا انه لما قام النصّ والاجماع على صحة التبري من العيوب الموجودة فلا مناص عن التزام صحته
شرح
هذين الخيارين يستلزم توالى فاسدة .
منها : لزوم صحة اسقاط ما لم يوجد .
ومنها لزوم الغرر ، إذ يلزم من عدم الخيار ، الغرر ، وقد نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الغرر ( بل الغرر في الأول ) وهو اسقاط خيار العيب ( أعظم ) وذلك لاعظمية كون المبيع معيبا من كونه فاقدا لبعض الصفات .
ولا يخفى ما فيه من التأمّل ، إذ بين فقد بعض الصفات وفقد وصف الصحة عموم من وجه .
مثلا : فقد العين أعظم من فقد اللون المشترط في الحيوان ، وفقد السمن الّذي يوجب ضعف القيمة أعظم من فقد صحة الاذن بان كان الحيوان مشقوق الاذن .
( الا انه لما قام النصّ والاجماع على صحة التبرّى من العيوب الموجودة فلا مناص عن التزام صحته ) اى صحة التبرّى في باب العيب .
فالاستثناء من دليل الغرر موجود في باب العيب ، وليس بموجود في باب خيار الرؤية .
ولذا نلتزم بصحة التبرّى في باب العيب ، ولا نلتزم بصحة اسقاط خيار الرؤية في باب خيار الرؤية .