تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بل الغرر في الأول أعظم . الا انه لما قام النصّ والاجماع على صحة التبري من العيوب الموجودة فلا مناص عن التزام صحته
شرح
هذين الخيارين يستلزم توالى فاسدة . منها : لزوم صحة اسقاط ما لم يوجد . ومنها لزوم الغرر ، إذ يلزم من عدم الخيار ، الغرر ، وقد نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الغرر ( بل الغرر في الأول ) وهو اسقاط خيار العيب ( أعظم ) وذلك لاعظمية كون المبيع معيبا من كونه فاقدا لبعض الصفات . ولا يخفى ما فيه من التأمّل ، إذ بين فقد بعض الصفات وفقد وصف الصحة عموم من وجه . مثلا : فقد العين أعظم من فقد اللون المشترط في الحيوان ، وفقد السمن الّذي يوجب ضعف القيمة أعظم من فقد صحة الاذن بان كان الحيوان مشقوق الاذن . ( الا انه لما قام النصّ والاجماع على صحة التبرّى من العيوب الموجودة فلا مناص عن التزام صحته ) اى صحة التبرّى في باب العيب . فالاستثناء من دليل الغرر موجود في باب العيب ، وليس بموجود في باب خيار الرؤية . ولذا نلتزم بصحة التبرّى في باب العيب ، ولا نلتزم بصحة اسقاط خيار الرؤية في باب خيار الرؤية .