لم يجب .
لأنا نقول إن التبرّى انما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد ، لا من العيب انتهى .
أقول : المفروض ان الخيار لا يحدث الا بسبب حدوث العيب ، والعقد ليس سببا لهذا الخيار فاسناد البراءة إلى الخيار
شرح
لم يجب ) .
فكما انه لا يمكن ابراء انسان عما لم يجب عليه بعد كذلك لا يمكن التبرّى من خيار لم يوجد بعد ، فهل يصح ان يقول زيد لعمرو : أبرأتك من الطلب الّذي سوف اطلب منك بعد اعطائك دينارا ؟
( لأنا نقول ) ليس التبرّى من العيب تبريا مما لم يوجد ، وذلك ل ( ان التبرّى انما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد ) والتبرّى انما هو في حال العقد ( لا من العيب ) حتى يقال : ان العيب لم يوجد بعد فكيف يتبرأ منه ؟ ( انتهى ) كلام التذكرة .
والأحسن في الجواب ان يقال : ان هذا امر اعتباري ، فإذا اعتبره العرف كفى ، وبراءة ما لم يجب إذا لم يكن هناك دليل على منعه ، وكان العرف يساعد عليه ، جاز .
( أقول ) كلام العلامة فيه اشكال ، لان ( المفروض ان الخيار لا يحدث الا بسبب حدوث العيب ) والعيب متأخر عن العقد ، فالخيار متأخر عن العقد ( والعقد ليس سببا لهذا الخيار ) كما حقق في محلّه ( فاسناد البراءة إلى الخيار ) الّذي فعله العلامة حيث قال « التبرّى انما هو من