علم البائع بذلك ليس فيه اقدام على الضرر الاعلى تقدير كون حكم المسألة جواز التبعيض وهو محل الكلام .
والحاصل ان الفرق بين هذه المسألة ، والمسألة الأولى غير وجيه
واما الثاني : وهو تعدد البائع ، فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق ، إذ لا ضرر على البائع بالتفريق
شرح
قلت : ( علم البائع بذلك ) الاخراج عن ملكه مبعضا ( ليس فيه اقدام على الضرر ) إذ لا تلازم بين الامرين وهما : الاخراج المبعض ، و : الاقدام على الضرر ( الاعلى تقدير كون حكم المسألة ) اى مسألة البيع لاثنين في عقد واحد ( جواز التبعيض ) بان علم البائع ان بيعه لاثنين يستلزم جواز رد أحدهما الموجب لضرر البائع ، ومع ذلك اقدم على البيع لهما ( و ) الحال انه ( هو ) اى كون حكم المسألة جواز التبعيض ( محل الكلام ) الآن
( والحاصل ان الفرق بين هذه المسألة ) اى مسألة تعدد البيع في عقد واحد ( والمسألة الأولى ) وهي وحدة العقد ، بان لا نجوز الرد في المسألة الأولى ، ونجوز الرد في المسألة الثانية التي أشرنا إليها بقولنا : ومن ذلك يعلم قوة المنع ( غير وجيه ) .
( واما الثاني : وهو تعدد البائع ) ووحدة المشترى ( فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق ) فإذا باع بائعان دارهما من زيد ، فوجد فيهما عيبا ، جاز له ان يرد دار أحدهما دون دار الآخر ( إذ لا ضرر على البائع بالتفريق ) لعدم تبعض الصفقة عليه .
لكن ربما يقال : ان التفريق قد يكون ضررا على البائع ، كما إذا كان