انه لو رضى البائع بتبعض الصفقة جاز الرد كما في التذكرة معللا بان الحق لا يعدوهما .
وهذا مما يدل على أن محلّ الخيار هو الجزء المعيب ، الا انه منع من رده نقصه بالانفراد عن باقي المبيع ، إذ لو كان محله المجموع لم يجز رد المعيب وحده الا بالتفاسخ ، ومعه يجوز رد الصحيح منفردا أيضا .
شرح
يمسك الكل ( انه لو رضى البائع بتبعض الصفقة ) بان قبل ارجاع المعيب فقط ( جاز الرد ) بالنسبة إلى المعيب فقط ( كما في التذكرة معللا ) جواز الرد حينئذ ( بان الحق لا يعدوهما ) فإذا رضى من له الحق فقد اسقط حقه ، وليس ذلك من قبيل الحكم الّذي لا يكون امره الا بيد الشارع فقط .
( وهذا ) الكلام الّذي ذكره صاحب التذكرة ( مما يدل على أن محلّ الخيار هو الجزء المعيب ) فقط ( الا انه منع من رده ) اى رد محل الخيار منفردا ( نقصه ) على البائع ( ب ) سبب ( الانفراد عن باقي المبيع ) .
وانما يدل قول التذكرة على ذلك ( إذ لو كان محله ) اى محل الخيار ( المجموع لم يجز رد المعيب وحده ) وان رضى البائع ( الا بالتفاسخ ) إذ لا خيار في البعض حتى يرد ذلك البعض بالخيار .
فإذا أريد رد البعض فقط لزم ان يتفاسخ البائع والمشترى في ذلك البعض ( ومعه ) اى مع كون رد البعض بالتفاسخ لا بالخيار ، ( يجوز رد ) الجزء ( الصحيح منفردا أيضا ) إذ كما يتحقق التفاسخ في المعيب كذلك يتحقق في الصحيح .